نهر الضاد. للشاعر /مسعود الشرعبي

نهرُالضَّادِ

كتبتها بمناسبة حفل التخرج
وأنشرها بعيد اللغة العربية

جِئْنــَاْ مَعــَاً صَوْبَ  (نَهْرِالــْضَّاْدِ) نَغْتَرِفُ
وَكُلُّ مُغْتَرِفٍ مِنَّاْ لَهُ هَدَفُ

مَعــَاً مَعــَاً وَضِفَاْفَ الْنَّهْرِ يَجْمَعُنَاْ
شَوْقُ الْوِصَاْلِ ، وَحُلْمٌ مُعْشِبٌ ، وَرِفُ

فَحَسْبُنَاْ (لُغَةُ الــْتَّنْزِيْلِ)؛ بُغْيَتُنَاْ
لَوْ غَيْرَهَاْ رَوَّجَ الْبَاْقُوْنَ ، أَوْ هَتَفُوْاْ

أنْتِ الْهُوِيَّةُ، وَالْتَّاْرِيْخُ ، يَاْلُغَتِيْ
وَأنْتِ ،أَنْتِ الْهَوَىْ، وَالْعِزُ، وَالْشَّرَفُ

مَاْزِلْتِ فَوْقَ لُغَاْتِ الْكَوْنِ سَيِّدَةً
الْعِلْمُ مِنْ رَوْضِهَاْ يُجنى ، وَيُقْتَطَفُ

أضْفَاْء إِلَيْكِ (كِتَاْبُ اللَّهِ)مَنْزِلَهً
فَاْلْإِنْسُ، وَالْجِنُّ إِعْجَاْبَاً بِهَاْ اعْتَرَفُوْاْ !

نَاْهِيْكَ عَنْ أَنَّهَاْ وَحْيٌ، وَمُعْجِزَةٌ
تَفُوْقُ آيَاْتُهَاْ أَوْصَاْفَ مَاْ وَصَفُوْاْ

***   ***   ***   ***
سِرْنَاْ وَكَاْنَتْ دُرُوبُ الْسَّيْرِ مُؤصَدَةً
كَأَنَّ لِلْصَّدَّ فِيْ اِحْبَاْطِنَاْ طَرَفُ

نَرْنُوْاْ إلَىْ الْمَجْدِ وَالْآمَاْلُ تَرْمُقُنَاْ
وْمُرْهَفُ الْحِسِّ فِيْنَاْ شَفَّهُ الرَّهَفُ

لَاْ نَبْتَغِيْ وَصْفَ مَنْ مْلَّواْ مُحَاْوَلَةً
كَلَّاْ .. وَلَاْ نَرْتَضِيْ أَعْذَاْرَ مَنْ وَقَفُوْاْ

هَبَّتْ حِيَاْلَ اِغْتِرَاْفِيْ أَلْفُ مُحْبِطَةٍ
الْحَرْبُ ،وَالْضَّرْبُ ،وَالْإفْلَاْسُ، وَالْشَّظَفُ

تَخَاْلُنَاْ وَسَوَاْدُ الْقَصْفِ يَعْصِرُنَاْ؛
كَقِشَّةٍ فِيْ  مَهَبِّ الْرِّيْحِ تَنْتَسِفُ!

تَرَجُّلَاً: أيُّهَاْ الْجَهْلُ الْعَقِيْمُ فَقَدْ
بِتْنَاْ ،نَعَمْ ! مِنْ رَحِيْقِ اْلْحُبِّ نَرْتَشِفُ

***   ***   ***    ***
أَفْرَاْحُنَاْ  - مِنْ عِنَاْدِ الْقَصْفِ - سَاْخِرَةٌ
ونحنُ رغمَ كثيفِ الْقَصْفِ نَأْتَلِفُ

الْخَوْفُ  - فِيْ زَيِّهِ الْمَفْجُوْعِ - مُحْتَجِبٌ
وَاْلْيَاْسُ - مِنْ عَزْمِنَاْ اْلْمِقْدَاْمِ - يرْتَجِفُ

أقْصِرْ جَنَاْحَيْكَ يَاْ وَقْتَاً يُطَاْرِدُنــَا
دَعْنِيْ أُوَدَّعُ( بَدْرَاً )كَاْدَ يَنْخَسِفُ

دَعْنِيْ أُوَدَّعُ أَنْفَاْسَاً مُوَدِّعَةً
وَبَسْمَةً فَيْ جَبِيْنِ اْلـــْحَفْلِ تَنْجَرِفُ

وَبَهْجَةً فِيْ مَغِيْبِ اْلْشَّمْسِ رِاْحِلَةً
وَأَدْمُعَاً فَوْقَ خَدِّ اْلْحَرْفِ قَدْ ذَرَفُوْاْ

***   ***   ***   ***
قُلْ لِلْأَحِبَّةِ: إنْ جـَفَّتْ مَدَاْمِعُــهُمْ
أَدْهَىْ مِنْ اْلْمَوْتِ بُعْدُ اْلْإِلْفِ لَوْ  عَرَفُوْاْ

اَلَمَّ بِاْلْقَلْبِ مِنْ تَوْدِيْعِكُمْ ألَمٌ
وَاْلْعَقْلَ مِن ْبُعْدِكُمْ أوْدَىْ بِهِ اْلْتَّلَفُ

يَاْ رَوْنَقُ الْحَفْلِ كَيْفَ اْلْأُنْسُ يَغْمُرُنِيْ ؟!
وَاْلْحَاْلُ مُضْنَىْ ، وَ جِسْمِيْ مُتْعُبٌ دَنِفُ !

جِّئْنَاْ - رَعَاْكُمْ - وَهَاْ نَحْنُ نُوَدِّعُكُمْ
يَبْكِيْ لَبُعْدِكُمُ اْلْإِشْفَاْقُ ، وَاْلْأَسَفُ

الشاعر أ/ مسعود  الشرعبي - اليمن

Comments

Popular posts from this blog

لبيك ربي للشاعر / علي عامر الشرعبي اليمن