ذكريات مسافر للشاعر الكبير / مسعود الشرعبي
__*ذكرياتُ مسافرٍ*
---------------------/--**
دَفَاتِرُ الْمَاضِيْ بصدرك مُرهَقَةْ
وَمَدَامِعُ الذِّكْرَى بِبَابِكَ مُهْرَقَةْ
---------------------/--**
دَفَاتِرُ الْمَاضِيْ بصدرك مُرهَقَةْ
وَمَدَامِعُ الذِّكْرَى بِبَابِكَ مُهْرَقَةْ
وَمزاهري - نفَحَتْ - فأحرقها الجفا
فنيتْ ، أما كانت بعطرك مُعـْـبَقَة
فنيتْ ، أما كانت بعطرك مُعـْـبَقَة
ومشاعري ، كَعَرُوْسَةٍ في خِدرِهَا
خجلاً تَزُوْرُ . بأمِّ طَرفٍ مُطــرِقَة
خجلاً تَزُوْرُ . بأمِّ طَرفٍ مُطــرِقَة
وَلِسَانُ حَالِي عَنْ هَوَاكَ تَعَجَّمَتْ
من بعد ما كَانَتْ باسمك ناطقة
من بعد ما كَانَتْ باسمك ناطقة
ومَدَارِبُ الْدَّمْعِ الْغَزِيْرِ تَدَفَّقَتْ
والنَّفْسُ فِي قَعرِ الْمَدَامِعِ غَارِقَة
والنَّفْسُ فِي قَعرِ الْمَدَامِعِ غَارِقَة
والْفِكْرُ مَشْدُوهٌ إليك مسافرٌ
والنَّفْسُ حَيْرَى والْمَدَامِعُ مُطلَقَة
والنَّفْسُ حَيْرَى والْمَدَامِعُ مُطلَقَة
والْرَّوْحُ فِي مَوْجِ الْمَوَاجِعِ تَرتَمِي
جَلَدَاً وَأمْوَاجُ الْمَوَاجِعِ مُخْنِقَة
جَلَدَاً وَأمْوَاجُ الْمَوَاجِعِ مُخْنِقَة
واْلقَلْبُ يَبْكِي مِن هَمَّوِمٍ أينعت
وكأنَّها تأتي اليه مُنَسَّقَة
وكأنَّها تأتي اليه مُنَسَّقَة
كم بالغياب تركتُ كلَّ تفنُّنٍ؟
والقلبُ كم لاحتْ اليك بَوَارِقة؟!
والقلبُ كم لاحتْ اليك بَوَارِقة؟!
كم ضاق صدري من أنينك ؟ كم بكت
روحي ؟ وقلبي كم تلتكَ خوافقه؟!
روحي ؟ وقلبي كم تلتكَ خوافقه؟!
كلُّ الأماكن تشتكي من بعدكم
ألماً بِهِ روحُ المحبِّ مُطَوَّقَة
ألماً بِهِ روحُ المحبِّ مُطَوَّقَة
تمسِي المسرَّةُ دونكم وكأنَّها
آهاتُ قلبٍ حاصرَتْهُ الْحَرزَقَة
آهاتُ قلبٍ حاصرَتْهُ الْحَرزَقَة
والعقلُ يَلقِي في الحضيضِ صَوابَهُ
والفكرُ يَخْدَعَهُ الدَّهَا والحذلقة
والفكرُ يَخْدَعَهُ الدَّهَا والحذلقة
دربُ الجفاءِ غَفَتْ مسراتي بِهِ
ويلٌ لهُ هَدَّ الصَّفا ... ما أضيقه !
ويلٌ لهُ هَدَّ الصَّفا ... ما أضيقه !
يا (ملتقانا)قد أتيتُك زائراً
وأتتك رُوْحٌ في هواكَ مُعَلَّقَة
وأتتك رُوْحٌ في هواكَ مُعَلَّقَة
أمست تُؤرِّقُنِي، وَتُلْهِبُ مُهْجَتِي
ذِكْرَاكَ . والْذِّكْرَى - رَعَاكَ - مُؤَرِّقَة
ذِكْرَاكَ . والْذِّكْرَى - رَعَاكَ - مُؤَرِّقَة
إنِّي ذكرتُك والشُّموسُ شُعَاعُها
نارٌ ، ونيرانُ الظهيرة مُحرِقَة
نارٌ ، ونيرانُ الظهيرة مُحرِقَة
ذِكْرَاك قِنْدِيْلٌ يُضِيُّ مَسَافَتِي،
وَبَشَاشَةٌ تَبْكِي السُّرُوْرَ مُفَارِقَة
وَبَشَاشَةٌ تَبْكِي السُّرُوْرَ مُفَارِقَة
ذكراك طيفٌ في الخيال محلِّــقٌ،
وصبابةٌ شَوقاً اليك مُحَلِّقَةْ
وصبابةٌ شَوقاً اليك مُحَلِّقَةْ
ذكراك قلبٌ هائمٌ ومشوَّقٌ،
وهوجسٌ حَرِّى إليك مُشَوَّقَةْ
وهوجسٌ حَرِّى إليك مُشَوَّقَةْ
ذكرٌ يحلِّقُ في فضاءات المدى،
قلبٌ صبابتُهُ بِطَيْفِكَ مُشْرِقَة
قلبٌ صبابتُهُ بِطَيْفِكَ مُشْرِقَة
قلبٌ تُجرجِرَهُ المواجعُ مُرهَفَاً،
روحٌ على شَطِّ المتاعبِ مُسْحَقَة
روحٌ على شَطِّ المتاعبِ مُسْحَقَة
قلبٌ يذوبُ ، ولا يذوبُ لِهَيِّنٍ
دقاتُه من ذا الهيامِ مُرَقَّقَة
دقاتُه من ذا الهيامِ مُرَقَّقَة
القلبُ يبحثُ والمشاعرُ لم تزل
ترنوا اليك ... ودمعتي مُتَدَفِّقَة
ترنوا اليك ... ودمعتي مُتَدَفِّقَة
البحثُ من طولِ انتظارِك مُزْهقٌ
والنَّفسُ من جراءَ بُعدِك مُزْهَقَة
والنَّفسُ من جراءَ بُعدِك مُزْهَقَة
إني أفتقدتُك والحنينُ يزيدني
شغفاً ... وأجراسُ الأنينِ مُفَتَّقَة
شغفاً ... وأجراسُ الأنينِ مُفَتَّقَة
إني وقفتُ نعم وقفتُ بمفردي
والعينُ في تلك العيون مُدَقِّقَة
والعينُ في تلك العيون مُدَقِّقَة
ومحطةُ الذكرى تسائل دمعتي،
وتضم شخصي ... للفؤاد معانقة
وتضم شخصي ... للفؤاد معانقة
ومراكبي ترنو اليَّ بطرفِها
ومواطنُ الامسِ الجميلِ مُحدِّقَة
ومواطنُ الامسِ الجميلِ مُحدِّقَة
مالي أرى ياحبُّ وجهُك غائماً ؟
وثيابُ عرسك يا حبيب مُمَزًّقَة ؟
وثيابُ عرسك يا حبيب مُمَزًّقَة ؟
من بعدما كانت تشُعُّ نضارةً
ماتت نضارةُ لونِها والزَّهْلَقَةْ
ماتت نضارةُ لونِها والزَّهْلَقَةْ
ما بالَ وجهُك غائماً يبكي على
ذاك اللقاءِ ؟ وراحتي مُتَشَقِّقَة ؟
ذاك اللقاءِ ؟ وراحتي مُتَشَقِّقَة ؟
وعلى جبينِك ذكرياتُ مسافرٍ
ومشاعرٌ بِرِشَاْ الْوِدَادِ مُرَتَّــقَة
ومشاعرٌ بِرِشَاْ الْوِدَادِ مُرَتَّــقَة
هاتيك آهاتُ الغرامِ مزارَنا
تمشي اليك ... ونهدتي متلاحقة
تمشي اليك ... ونهدتي متلاحقة
ذكرى تَلاْقِيْنا بكتْ وبكتْ معي
أنداءُ وصلٍ بالفؤادِ مُعَتَقَة
أنداءُ وصلٍ بالفؤادِ مُعَتَقَة
يبكيك قلبٌ بالوصالِ متيمٌ
ومواجعٌ حرى وعين عَاشِقة
ومواجعٌ حرى وعين عَاشِقة
فالحبُّ ذَاْئِكَ يامسافرُ : لم يزلْ
حيَّاًْ ، وتيَّاكَ المحبةُ مُوْرِقَة
حيَّاًْ ، وتيَّاكَ المحبةُ مُوْرِقَة
سَكبتْ حُروفي سيْلَها وتَنَهَّدَتْ
ومدامعُ القلمِ المفارقِ مُغدِقَة
ومدامعُ القلمِ المفارقِ مُغدِقَة
تتلمَّس الجرحَ الوَليدَ تلطُّفاً
وكأنَّها مِمَّا أُكابدُ مِشْفِقَة
وكأنَّها مِمَّا أُكابدُ مِشْفِقَة
عبثاً أُحاولُ بل أعيدُ مُجدَّداً
بحثي وكلُّ محاولاتي مُخْفِقَة
بحثي وكلُّ محاولاتي مُخْفِقَة
متعطِّشاً للوصلِ ، غاية مقصدي
رؤياك ، يا أحلام أمسي المُسْبَقَة
رؤياك ، يا أحلام أمسي المُسْبَقَة
متوهِّماً لقياك ؛ أبحثُ هاهنا،
وهناك أبحثُ ..والمباحثُ مُغْلَقَة
وهناك أبحثُ ..والمباحثُ مُغْلَقَة
فما أرى من طولِ بحثي ناتجاً
إلَّا هموماً فوق حالي مُطبقَة
إلَّا هموماً فوق حالي مُطبقَة
ها قد مددّْتُ يدَ المحبةِ راجياً
لِيَدِيْ أيادٍ - ماحييت - مرافقة
لِيَدِيْ أيادٍ - ماحييت - مرافقة
فهنا بدأنا ... والبدايةُ من هنا
وهنا أنتهينا ... والنهايةُ موْبِقَة
وهنا أنتهينا ... والنهايةُ موْبِقَة
فَقَدَ الفؤادُ بِبُعدِكم أرواقه
ومضت حياةٌ بالجمال مرونقة
ومضت حياةٌ بالجمال مرونقة
مات الهوى، والحب ... أيام الصبا
ماتت ، وفي مهدي تموت الزَّهْزَقَة
ماتت ، وفي مهدي تموت الزَّهْزَقَة
فالسُّعدُ زُوْرٌ والْمَسَرَّةُ كَذْبَةٌ
والأُنْسُ دَجْلٌ والْفُنُوْنُ مُلَفَّقَةْ
والأُنْسُ دَجْلٌ والْفُنُوْنُ مُلَفَّقَةْ
فالبعدُ ضَيْقٌ والتَّفَرُّقُ غُصَّةٌ
والشَّوقُ حتْفٌ والتَّذَكُّرُ مِشْنَقَةْ
والشَّوقُ حتْفٌ والتَّذَكُّرُ مِشْنَقَةْ
وبشاشتي وهمٌ وفرحيَ مأتم
وعلى خدوديَ بسمةٌ مـُـتَمَلِّـقَة
وعلى خدوديَ بسمةٌ مـُـتَمَلِّـقَة
والوصلُ ولَّى ، لاسبيلَ لوصلكم
فاليوم عن صبحي تموت الزقزقة
فاليوم عن صبحي تموت الزقزقة
فكيف يسلى أو يُسرُّ مفارقٌ؟
ومباسِمُ الْلُّقيا - رعاك - مُعَوَّقَةْ
ومباسِمُ الْلُّقيا - رعاك - مُعَوَّقَةْ
إنْ سرَّ قلبي دونكم ، فمنافقٌ
أو راقَ روحيَ غيركم، فمنافقة
أو راقَ روحيَ غيركم، فمنافقة
لاعيش لي من دونكم لاعيش لي
فحياتيْ للموت الفجاءِ مطابقة
فحياتيْ للموت الفجاءِ مطابقة
الشاعر ا. مسعود الشرعبي - اليمن
Comments
Post a Comment