ماذنبها هران ؟؟؟؟ للشاعرالقدير/ توفيق مبخوت يعمر

هران هي منطقة يمنية ريفية
(هِرِّان)ُ يا جُرحاً عميقاً في الأسى
(هِرِّان)ُ يا همَّاً على قلبي رَسَى
(هِرِّان)ُ يا سيفاً يمزِّقُ أضلُعِي
(هِرِّانُ) يا موتاً بعيني كُرِّسَا
(هِرِّان)ُ..
والأحزانُ تحرقُ مهجتي
إني أرَى وجهاً كئيباً يائِسَا
(هِرِّانُ) ثَكلَى تَستَحِمُّ بدمعِهِا
منُذ أزهقَ (العدوانُ) فيها الأنفُسَا
(حَمدِي الجُمَاعي) من أُهِدَّت دارُهُ
لكنَّهُ فوقَ الخلودِ تَأَسَّسَا
ما ذنبهُ؟! بالقصفِ تُهدَمُ دارُهُ
يا أُمَّةَ الإسلامِ ..حِقدٌ دُرِّسَا
عشرينَ غارةَ فوقَ بيتٍ واحدٍ
من طلعَةِ الفجرِ المبينِ إلى المَسَا
هَدَمَت على أهلِ الديارِ ديارَهُم
لم تنجُ إلَّا طفلةٌ .. ذابَت أَسَى
والمنقذونَ إلى الهلاكِ تسابقوا
أردَاهمُ قصفٌ عليهم عَسعَسَا
خمسينَ شخصاً تحتَ أنقاضِ
الرَّدَى
قصفٌ أَحَالَهُمُ رماداً دامِسَا
جثَثٌ هناكَ تفحَّمَت وتجزَّأَت
وتطايرت قِطَعُ الرِّجالِ معَ النِّسَا
والنَّاسُ من هولِ المصيبةِ أُذهِلَوا
وَبَدَا عليهم من فواجعهم كِسَا
يَبِسَت مفاصلُهم وجفَّ لعابُهم
ودمُ العروقِ من الذهولِ تَيَبَّسَا
هيَ هكذا كلُّ البلادِ فواجعٌ
شعبٌ يُبَادُ وحقّهُ أَن يُحرَسَا
في أرضنا - اليمن الحبيبة- وحشةٌ
كلٌّ هنالكَ خيفةً كم أوجَسَا
في موطني حزنٌ وهمّ ٌ دائمٌ
فالشعبُ من ثقلِ الهمومِ تَقَوَّسَا
جرحانِ عاثا في زوايا قلبهِ
حربٌ وجوعٌ في أذاهُ تنافَسَا
فالجوعُ يقرصُنا ويجثمُ فوقنا
لم يبقِ فينا قائماً أو جالِسَا
والنَّاسُ في وطني يطاردها الرَّدَى
من لم يَمُت بالقصفِ ماتَ منَ الأَسَى
كيفَ الحياةُ؟!
هُنا الحياة مريرةٌ
والشعبُ؟؟
...مِن مخزونِهِ قَد أفلَسَا
يا ربُّ ضاقَ بنا الفضاءُ بأسرِهِ
فانسِف جبالَ الهمَّ كي نَتَنَفَّسَا
كُن عوننا يا ربُّ إنَّكَ حسبُنا
فالجارُ للجيرانِ عمداً قد أَسَا
عصام ضوره
......................................................

Comments

Popular posts from this blog

لبيك ربي للشاعر / علي عامر الشرعبي اليمن

فصل اشتاء أبو الحسن السيفي